هل وصلت طائرة تكنولوجيا BIM محطة هندسة الطرق أخيرا؟ أم مازال الوقت مبكرا على الحكم ؟!

هل وصلت طائرة تكنولوجيا BIM محطة هندسة الطرق أخيرا؟ أم مازال الوقت مبكرا على الحكم ؟!

أخذت ثورة تكنولوجيا ال BIM في تغيير شامل لصناعة الإنشاءات، قدرات تكنولوجيا ال BIM و المتمثلة في كلا من: “المحاكاة المسبقة للمشروع, المحاكاة ثلاثية الأبعاد, الحصر التعرف على المخاطر المحتملة” ساهمت في نقلة عملاقة لصناعة الإنشاءات حتى أن مؤشر عائد الاستثمار (ROI) بلغ 67% لعام 2011.
لكن ماذا عن هندسة الطرق؟
حسنا إشارة البدء انطلقت من أنفاق سنغافورة لتصبح أول دراسة حقيقية لأهمية تطبيق تكنولوجيا BIM في الطرق
بعد الانتهاء من صب الخرسانة الخاصة بالنفق و قبل فرش الطبقة الإسفلتية لتصبح بذلك الأنفاق جاهزة واجه المهندسون المشكلة المعتادة.. ماذا عن تموجات سطح الخرسانة؟!

 

إن كنت لا تعلم المشكلة فطبيعة العمل داخل الأنفاق لا تجعل من عملية صب الخرسانة عملية سهلة نظرا لصعوبة حركة العربات مما يسبب تموجات سطح الخرسانة وعند فرش الطبقة الإسفلتية عليها فهي اما تأخذ السطح الخارجي للخرسانة واما يصبح لدينا اختلاف في سمك الطبقات الإسفلتية.
ماذا عن الكشط؟
لا شك أنه الحل المعتاد هنا والأزمة الكبرى هي التكلفة عملية الكشط المعتادة تطلب مرور المعدة على السطح بأكمله وهنا تصبح التكلفة كبيرة والسؤال الأهم كيف تقدر كمية الكشط المطلوبة مسبقا أو حتى كمية الأسفلت المطلوبة للرصف؟
لكن بتطبيق تكنولوجيا BIM صار الوضع مختلفا. تم رفع شكل السطح بعد انتهاء صب الخرسانة واستخدام أداة ال BIM الجديدة والمسماة Digital terrain model (DTM) أمكن التعامل مع تلك البيانات

الآن صرنا نملك شكل السطح الخرساني الحقيقي (As built) صار بالإمكان دراسة كل البدائل المتاحة لبداية طح الرصف الأسفلتي و تحديد كميات الكشط و كميات الأسفلت المطلوبة كل مرة و تحديد التكلفة و اختيار الحل الأمثل
ليس هذا فحسب فلم يعد على المعدة كشط النفق بأكمله البالغ طوله 800 متر و يمتد عرضا لخمس حارات و لكن صار بالإمكان تحديد قطاعات بعينها التي يتجاوز ارتفاعاتها حد السماح و كشطها دون غيرها مما يوفر الوقت و التكلفة
هل استحق الأمر العناء؟!
حسنا لقد تم توفير 40 ألف دولار في الضربة الأولى وحدها !
إن علمتنا التجربة شيئا فأولئك السباقون في تكنولوجيا ال BIM يصبحون روادا عما قريب.

للمزيد عن الموضوع:
http://www.nrcresearchpress.com/doi/abs/10.1139/cjce-2015-0001#.WBD1XOh97IU
تمت الترجمة بواسطة م/ أحمد الزكي رحمه الله 
لعلها تكون صدقة جارية تشفع له يا رب العالمين

Tags:

You may also like...

0 thoughts on “هل وصلت طائرة تكنولوجيا BIM محطة هندسة الطرق أخيرا؟ أم مازال الوقت مبكرا على الحكم ؟!”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *