برج خليفة

                                       برج خليفة

 

أعلنت دبي عن “برج خليفة” ووعدت العالم بأنه سيكون صرحاً عمرانياً لا مثيل له . واليوم، وبعد مرور ست سنوات، تحول هذا الوعد إلى واقع حقيقي

 “برج خليفة” مجتمعاً حيوياً يضج بالآلاف من المقيمين والموظفين ونزلاء الفنادق والسياح، حيث يحتضن هذا الصرح ما يصل إلى 12 ألف شخص ممن يتوافدون للعيش أو العمل أو الترفيه في أطول ناطحة سحاب في العالم

ويشكل “برج خليفة” عماد مشروع “وسط برج خليفة” الضخم الذي يمتد على مساحة 500 فدان ويعرف على نطاق واسع بأنه أرقى كيلومتر مربع على سطح الأرض . ويمثل “برج خليفة” بكل تفاصيله صرحاً هو الأول من نوعه في العالم، حيث تخطى بتصميمه آفاق الهندسة المعمارية في العالم 

وقد انطلقت أعمال الحفر في برج خليفة خلال فترة وجيزة من إطلاقه، حيث باشر أكثر من 60 مقاولاً ومستشاراً من مختلف أنحاء العالم، العمل في الموقع يداً بيد في تحالف لم يسبق له مثيل.

أساسات متينة

تم دعم الهيكل الأساسي ل”برج خليفة”، الذي يشمخ على ارتفاع أكثر من 800 متر (2625 قدماً)، بقاعدة اسمنتية كبيرة مدعومة بدورها بركائز اسمنتية قوية . وتم استخدام أكثر من 45 ألف متر مكعب (59 .1 مليون قدم مكعبة) من الاسمنت، يصل وزنها إلى أكثر من 110 آلاف طن، مع 192 ركيزة تم وضعها على عمق أكثر من 50 متراً (164 قدماً) .

83

2004

بدأ في الهيكل الفوقي لبرج خليفة في مارس ،2005 بعد أن استغرق إنجاز الأساسات أكثر من 12 شهراً . وقد استلهم “برج خليفة” تصميمه من زهرة الصحراء “هايمنوكاليس” .

SCN_0003

مقاومة الرياح

بدأ العمل في هيكل برج خليفة بعد اختبارات واسعة لقنوات الرياح رافقها تحليل لآثار الزلازل . وتتيح اختبارات قنوات الرياح للبرج مقاومة تأثيرات الرياح حول البرج، إضافة إلى تغيرات الضغط الجوي بين قاعدة البرج وقمته .

النظام الإنشائي

المادة الأساسية التي تم استخدامها في بناء برج خليفة هي الاسمنت المسلح، التي تم تصميمها بشكل خاص لتقاوم الضغط الكبير المتوقع لأطول مبنى في العالم .
بشكل إجمالي، حطم برج خليفة رقماً قياسياً في كمية الاسمنت المستخدمة والتي وصلت إلى 330 ألف متر مكعب (6 .11 مليون قدم مكعبة)، إضافة إلى 39 ألف طن متر من الفولاذ الصلب

انطلق برج خليفة صعوداً بسرعة ملفتة، حيث تم إنجاز بناء أول 100 طابق خلال 1093 يوماً فقط منذ انطلاق أعمال الحفر .

في نوفمبر تم ضخ الاسمنت المسلح إلى ارتفاع 601 متر (1978 قدماً)، ليحطم “برج خليفة” بذلك الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم “برج تايبيه 101” .

Burj_Dubai_Under_Construction_on_8_May_2008_Pict_2

الإكساء الخارجي

بدأت أعمال الإكساءات الخارجية في مايو 2007 وتم الانتهاء منها في سبتمبر ،2009 بمشاركة نحو 400 مهندس وخبير تقني . وفي المرحلة الأولى، كان يجري تركيب 20 إلى 30 لوحاً في اليوم، ولتصل في المراحل الأخيرة إلى نحو 175 لوحاً يومياً، كما سجل “برج خليفة” رقماً قياسياً لأعلى ألواح الألمنيوم والزجاج التي يتم تركيبها ضمن أي مبنى في العالم، وذلك على ارتفاع 512 متراً .

Burj-Dubai-last-panel

وبلغ عدد ألواح الإكساء المستخدمة في الواجهة الخارجية ل”برج خليفة” 348 .24 لوحاً بمساحة تصل إلى 190 .132 متراً مربعاً، وتتميز هذه الألواح بكونها مصممة للحد من انبعاث الحرارة وخفض استهلاك الطاقة .

يبلغ إجمالي المساحة المبنية في “برج خليفة”، نحو 6 ملايين قدم مربعة، ويضم نحو مليوني قدم مربعة من المساحات المخصصة للوحدات السكنية، وأكثر من 300 ألف قدم مربعة من المكاتب الفاخرة، إضافة إلى احتضانه ل”فندق أرماني دبي” و”أرماني للشقق الفندقية” . 
يضم “برج خليفة” 57 مصعداً و8 سلالم متحركة وهي جميعها بخدمة المقيمين في البرج من سكان وموظفين وزوار، كما يضم البرج أيضاً 4 أحواض للسباحة، إضافة إلى نادي السيجار وردهة اجتماعية خاصة للسكان ومرافق للياقة البدنية ومطعم “أتموسفير” الفاخر .

ويمثل “برج خليفة” عماد مشروع “وسط برج خليفة”، أبرز مشاريع شركة “إعمار العقارية” . ويعتبر البرج أطول مبنى شيده الإنسان على مر التاريخ . ويصل ارتفاعه إلى 828 متراً ، ويضم أكثر من 160 طابقاً وهو أكبر عدد من الطوابق ضمن أي مبنى في العالم . 

وبلغ حجم استهلاك “برج خليفة” من الاسمنت المسلح 330 ألف متر مكعب (6 .11 مليون قدم مكعبة)، و39 ألف طن متري من الفولاذ الصلب، و103 آلاف متر مربع من الزجاج (1 .1 مليون قدم مربعة) و15500 متر مربع (166800 قدم مربعة) من الفولاذ المضاد للصدأ المستخدم في الإكساءات، وما يعادل 22 مليون ساعة عمل في تنفيذ البناء .

هندسة الرياح
يمثل الشكل النهائي ل”برج خليفة” ثمرة الجهود الإبداعية الكبيرة لمهندسي شركة “سكيدمور أوينجز أند ميريل”، الذين حرصوا على تحقيق التنوع في شكل البرج مع تصاعده نحو الأعلى، بما يحد من التأثير الذي يمكن للرياح أن تتركه على البرج . ويؤدي الشكل المختلف لكل قسم من البرج إلى تعديل حركة الرياح بما يمنعها من التأثير بشكل منظم في بنية البرج ويقلل من الحركة الجانبية للهيكل .

السارية

تمثل السارية التلسكوبية تتويجاً لقمة “برج خليفة”، ويمكن رؤيتها بالعين المجردة من مسافة 95 كيلومتراً (60 ميلاً) وتتألف من أكثر من 4 آلاف طن من الفولاذ الهيكلي . وتم بناء السارية داخل البرج، ليجري في مرحلة تالية نصبها بارتفاعها الكامل الذي يتجاوز 200 متر (700 قدم) باستخدام أنظمة الرفع الهدروليكية . وتعتبر السارية جزءاً رئيسياً من التصميم العام للبرج، وتضم أيضاً العديد من معدات الاتصالات

 

Tags:

You may also like...

0 thoughts on “برج خليفة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *