نفق المانش

نفق المانش

 

جاءت فكرة بناء هذا النفق بسبب الحروب والنزاعات بين دولتين احدهما بريطانية والأخرى فرنسية حيث أن الدولتين تم الفصل بينهما طبيعياً بماء البحر بعد ذوبان الجليد.

وكانت هناك حروب قائمة بين البلدين ولكن بعد بناء هذا النفق العملاق بينهما وازدهار حركة التجارة كان حافزاً لا يُقاوم لتبديد مشاعر الكراهية تلك.

كانت فكرة متطرفة حيث أن النفق يصل بين دولتين يصل عمقه 100 متر تحت قاع البحر الصخرية وكان عرض القناة الإنجليزية 34كيلو متر وتطلب ذلك 8000 عامل حياتهم كانت على المحك لاحتمالية حدوث فيضانات وحرائق مفزعة لذلك كان العمل على هذا النفق “احدى عجائب العالم الحديث السبع” محفوفاً بالمخاطر منذ البداية.

 

TunnelSousMancheActuel

 

عام1987 بدأت عمليات الحفر الكبرى حيث توجه جيشان من المنقبين إلى عمق الأرض كل فريق يضم 4000 عامل وكل فريق سيحفر من خطه الساحلي في سباق للوصول إلى منتصف الطريق تحت القناة.

 

1007737-tunnelier_du_tunnel_sous_la_manche1

 

يتكون من نفقين رئيسين للقطارات بالإضافة لنفق خدمات مركزي عرضهم مجتمعين يماثل طريق سريع بأربع حارات وسيتم بناء 245 ممر عبور وهي طرق هامة للنجاة في حين حدوث كارثة أو اندلاع حريق في النفق.

 

ILL15

 

فوق الانفاق يوجد منافذ تهوية لإطلاق ضغط الهواء الناشئ عن القطارات السريعة وتقاطعات عملاقة للعبور تسمح للقطارات بالتحول من نفق لأخر لتسهيل صيانتها وكل هذا وصل إلى 153 كم من الانفاق.

آلات الحفر العملاقة لعبت دور رئيسي في حفر الانفاق حيث بلغ طول الالة 200متر وتزن 1100طن وتم استخدام 12 آلة حفر بريطانية وفرنسية على مدار اليوم كاملا طوال الأسبوع بسبب الجدول الزمني الموضوع للمشروع ولتجنب التكاليف الناتجة من التأخير وكانت تكلفة أكبر آلة منها 10 ملايين جنية.

إنتاجية هذى الالة يومياً 75م و 36 الف طن من الصخور يومياً وكان يتم شحن المئات من البلاطات الخرسانية لتبطين السقف خلال حفره كان حجم البلاطة يصل لحجم سيارة عادية ويزن ثلاث أضعاف وزنها وصنعت من الجرانيت لقوته.

 

70801069

 

كان خوف المهندسين من عدم التقاء مساري الحفر وهذا يعني انعطافات حادة نتيجة تعديل المسار اذا حدث عدم الالتقاء.

قبل البدء في المشروع ب 18 شهر تم تكليف مهندس مساحة بتحديد المسار الذي سوف يتم فيه حفر النفق ولكن واجهته صعوبات حيث أنه لا يستطيع رؤية أي شيء تحت سطح الحفر إلا الصخور ولكنه نجح بالأخير.

وتم تكليف أيضا عالم جيولوجي لتحديد أي طبقات الصخور هي الاصلح ليمر من خلالها الحفر بحيث يجب أن تكون عازلة للماء لمنع الفيضانات ومتراصة بما يكفي حتى لا تنهار أثناء الحفر وهي صخور الطبشور الأزرق.

كان يُستخدم أجهزة مساحة تحت الأرض بالليزر المهم لأنه يقوم بمسح المنطقة خلف العمال التي تم حفرها للتأكد من عدم حدوث أي شيء مفاجئ.

عام 1988 حدثت الفاجعة في الجانب البريطاني حيث وجد العمال الماء يتسرب الى النفق وكان هذا الماء مالح فعرفوا أنه من البحر الذي هو فوق رؤسهم مباشرة وعمل كبير المهندسين على إيجاد حل لهذة المشكلة ولكن ازداد تسرب المياة وتسبب بشقوق في سقف النفق.

كان مسار طبقة الصخور متصدعاً ومتداخلة مع خطوط صخرية فاسدة وشقوق وهو أمر لم يتوقعه المساحون.

تم استبدال الاسقف الخرسانية بأخري معدنية كحل مبدأي ولكن التسرب المائي أحدث عطلا في آلة الحفر الضخمة وحدث التسرب فالجانب الفرنسي ولكن لم يحدث عطل في آلة الحفر الخاصة بهم لأنها معزولة ضد الماء.

واجه البريطانيون مشكلة أخرى وهي تخزين البلط المسلح حيث أن مساحة التشوين بجانب النفق صغيرة بسبب الهضاب فقاموا باستخدام مخلفات حفر النفق لردم مساحة من البحر لكي يتم تكبير مساحة التشوين و كانت فكرة جريئة جداً حيث تم القاء 17 مليون طن مخلفات فالبحر وهي كمية تكفي لملىء 2000 مسبح اولمبي.

وصل البريطانيون أولاً لنقطة الالتقاء و أدخلوا آلة حفر صغيرة لتخترق الجانب الفرنسي و شعروا بتيار هواء يأتي ففرحوا بشدة والتقى الجانبين بنجاح.

تم الانتهاء من اعمال الحفر لباقي الانفاق وأماكن الالتقاء والتهوية وتجاويف ممرات  العبور وانتهي الحفر عام 1991.

بدأ العمل على بناء خدمة مواصلات عالمية تخدم البلدين ولكن هذا النفق بعد تشطيبه لم يحقق الربح المتوقع في البداية و واجهوا بعض المشاكل وزادت تكلفة النفق كثيراً عن المتوقع .

 

Eurotunnel a présenté à ses créanciers ses prévisions pour les années 2006 à 2009. Sur la base d'un document qu'il s'est procuré, le quotidien Les Echos fait état de prévisions "prudentes", qui tranchent avec les habitudes d'annonces "trop optimistes" de l'opérateur du tunnel sous la Manche. /Photo d'archives/REUTERS/Pascal Rossignol

 

زاد الامر سوءاً بالحريق الذي نشب في أحد عربات القطار المتوجه لفرنساداخل النفق وتم ابلاغ السائق أن يكمل مساره بسرعه لأن السرعه ستخفف الحريق ولكن سرعان ما حدث ارتخاء في أحد وصلات العربة واضطر السائق للتوقف مما جعل النيران تزيد كان الامر شبيه بالفرن وازداد الدخان ولم يستطع الركاب رؤية ممر الخروج للامان بالرغم من قربه .

تحمل الركاب 20 دقيقة من الدخان الكثيف ولحسن الحظ لم يمت أحد وتم انقاذهم وإصلاح النفق.

مضت 10 سنوات وسافر 150 مليون نسمة باستخدام هذا النفق.

أصبح إحدى العجائب الهندسية في العصر الحديث وغيَر شكل أوروبا إلى الابد.

 

Tags:

You may also like...

0 thoughts on “نفق المانش”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *