مدارس التصميم

مدارس التصميم 

التصميم ينقسم الي مدرسه قديمه ومدرسه حديثه لتصميم الخرسانه المسلحه

منذ دخول مادة الخرسانة المسلحة حيز التطبيق الإنشائى لكافة أنواع المنشآت
الخرسانية .

والهدف الرئيسى للمهندس المصمم هو تحقيق أقصى إستغلال للخرسانة كمادة وفى نفس الوقت تحقيق أقل تكلفة لإقامة المنشأ .

هذين الهدفين وإن كانا متناقضين لفظا ومضمونا إلا أنه قد يمكن الجمع بين هذين
النقيضين فيما يعرف بالحل الإنشائى الأمثل .

ذلك الحل الذى يفى بالغرض الذى يقام من أجله المنشأ بأقل تكلفة ممكنة وأعلى جودة منفذة .

حيث أن المهندس المصمم يطبق مبدأ ” لا إفراط ولا تفريط “
لا إفراط فى معاملات الأمان وبالتالى إهدار للمادة الخام ولاتفريط فى متابعة عملية التنفيذ طبقا للمواصفات الفنية المنصوص عليها للمشروع .

إلا أنه يجب وضع قيود وإشتراطات لتصميم المنشآت الخرسانية تؤمن إقامة المنشأ
بشكل سليم وما كانت هذه القيود سوى طرق للتصميم الإنشائى للقطاعات
الخرسانية

نشأت بالمدرسة القديمة للتصميم وإنتهت حتى وقتنا الحالى بالمدرسة الحديثة للتصميم .

ولكن ماهى الأسس التى قامت عليها كلا المدرستين ؟ وهل الضرورة قد دعت إلى إقامة المدرسة الحديثة للتصميم لتلافى أخطاءا فى المدرسة القديمة ؟

يمكنكم ببساطة معرفة الإجابة على هذة التساؤلات بعد قراءة الفقرات الآتية بعد :

1- التصميم بطريقة إجهادات التشغيل – Working Stress Method( المدرسة القديمة ):

فى هذه الطريقة يكتفى بتقليل إجهادات التشغيل لكل من الخرسانة والحديد وذلك
لضمان عدم وصول تلك المواد لحالتها القصوى من التحميل .

فمثلا لخرسانة مقاومتها 250 كجم/ سم2 يتم تخفيض هذه المقاومة إلى 95 كجم/ سم2 ( أى بمعامل أمان قدره 2.6 وبالتالى يتم إستغلال 38 % من مقاومة الخرسانة فقط !).

كذلك الحديد الذى مقاومته 3600 كجم/ سم2 يخفض إلى 2000 كجم/ سم2 ( أى
بمعامل أمان قدره 1.8 وبالتالى يتم إستغلال 55 % من مقاومة الحديد فقط ! )
. ثم يتم التصميم بهذه الإجهادات لمقاومة الأحمال الفعلية المؤثرة على المنشأ .
إلا أنه بمرور الوقت وإرتفاع أسعار مواد البناء وخامات التصنيع وجد أن هذه
الطريقة مكلفة وغير مجدية ولا تقوم بالإستغلال الأمثل للمادة فدعا ذلك المهندسين المصممين إلى إبتكار طريقة جديدة للتصميم تلاشى هذا العيب الخطير دون الإخلال بضرورة تواجد معاملات أمان عند التصميم .

2- التصميم بطريقة حالات الحدود – Limit States Method( المدرسة الحديثة ) :

فى هذه الطريقة يتم زيادة الأحمال المؤثرة على المنشأ بضربها فى معاملات
تكبير تختلف حسب  نوع الحمل المؤثر

فيتم زيادة الحمل الميت بنسبة 40 % عن قيمته الحقيقية

وزيادة الحمل الحى بنسبة 60 % وفى نفس الوقت يتم تخفيض

إجهادات الخرسانة والحديد ولكن بمعاملات أمان أقل فهى 1.5 فى حالة الخرسانة و 1.15 فى حالة الحديد ومعنى ذلك أننى قمت بإستغلال أمثل للمادة مع الوضع فى الإعتبار زيادة الأحمال المستقبلية على المنشأ .

فمثلا خرسانة 250 كجم/ سم2 يتم تصميمها على 166 كجم/ سم2 وبالتالى يتم إستغلال 66 % من مقاومة الخرسانة . ( لاحظ أن 28 % من مقاومة الخرسانة كانت مهدرة فى المدرسة القديمة ) .
وحديد 3600 كجم/ سم2 يتم تصميمه على 3130 كجم/ سم2 وبالتالى يتم إستغلال 87 % من مقاومة الحديد . ( لاحظ أن 32 % من مقاومة الحديد كانت مهدرة فى المدرسة القديمة ) .

ولاشك أن التصميم بطريقة حالات الحدود يعطى قيم للأحمال أكبر من الواقع وهذا
يعطى بدوره الأمان أثناء التنفيذ ولكن على الجانب الآخر تقل معاملات أمان مقاومة المواد مما يستدعى الرقابة الجيدة على الخامات ومواد البناء لأن أى خطأ بها يقلل بشكل ملحوظ من معامل الأمان .

فمثلا خرسانة إجهادها المميز 250 كجم/ سم2 لم يتم إختبارها وكانت سيئة المعالجة والخلط مما أدى إلى تقليل إجهادها الفعلى إلى 150 كجم/ سم2 علما بأننى فى التصميم أعتبر أن المقاومة لن تقل بأى حال من الأحوال عن 166 كجم/ سم2 هنا بالتحديد وقعت المشكلة وهى أن معامل الأمان أصبح أقل من الواحد الصحيح ( 150/166 = 0.9 ) أى أن هناك خطر على المنشأ . ولكن مايقلل هذا الخطر نسبيا هو أن كل أبعاد القطاعات المصممة بهذه الطريقة أكبر من الواقع حيث أن الأحمال قد تم فرضها أكبر من الحقيقة وعليه لن تظهر المشكلة إلا عندما تصل
الأحمال على المنشأ إلى القيمة التى تم التصميم عليها بعد التكبير .

مما سبق نجد أن التصميم بهذه الطريقة يستلزم المراقبة الجيدة على جودة المواد
المستخدمة وعدم التهاون فى تحقيق الإجهادات المميزة لها .

 

Tags:

You may also like...

One thought on “مدارس التصميم”

  1. يقول Amr Abd elaal:

    لا تستخدم المدرسة الحديثة في تصميم المنشأت المائية والاساسات لأنه يجب تصميمها على حالة رقم 1 من حالات تحميل الخرسانة بدون شروخ (n=10)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *